العلاج بالحجامة: السنة النبوية وفوائدها الصحية والعلاجية
Cupping Therapy: The Prophetic Sunnah and Its Health Benefits
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث نبوي رواه أنس بن مالك: “إن أفضل ما تداويتُم به الحجامة” (صحيح الترمذي). فالتحفيز على العلاج بالحجامة يعتبر من الطب البديل المعروف منذ القدم، وكان مشهوراً في العصر الإسلامي ومفضلاً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لفوائده الصحية والعلاجية الكبيرة. كما أن الحجامة كانت مستخدمة في الحضارات القديمة مثل المصرية والصينية لتنقية الجسم من الدم الفاسد والأخلاط الضارة التي لا تمد الجسم بالغذاء أو الأكسجين أو تدافع عنه ضد الأمراض.
أنواع الحجامة
هناك نوعان رئيسيان للعلاج بالحجامة: الحجامة الرطبة والحجامة الجافة. في الحجامة الرطبة، تُستخدم كؤوس من الزجاج أو الفخار أو الخيزران ويقوم المعالج بإحداث جروح صغيرة في الجلد باستخدام مشرط طبي، ثم يُضغط على المنطقة بالكأس لإخراج الدم الفاسد والشوائب وتعويضه بكريات دم جديدة. أما الحجامة الجافة، فلا يتم فيها جرح الجلد، وإنما يُطبق الضغط على بعض مناطق الجسم، ما يؤدي لظهور بقع حمراء تزول تدريجياً، وتستخدم لعلاج الروماتيزم، احتباس البول، وتنشيط الدورة الدموية.
فوائد الحجامة
الحجامة لها فوائد عديدة، منها تنشيط الدورة الدموية، تحسين نسبة الكوليسترول الجيد في الدم، إزالة السموم وآثار الأدوية المتراكمة بين العضلات والجلد، تقوية جهاز المناعة، علاج التهاب المفاصل والروماتيزم، معالجة بعض أمراض البطن مثل القرحة والإمساك وعسر الهضم، علاج مرض النقرس، الشلل النصفي، دوالي القدمين، التبول اللاإرادي، ومشاكل المرأة مثل اضطرابات الحيض وانقطاع الطمث.
أماكن الحجامة
يمكن إجراء الحجامة على حوالي 98 موضع في الجسم، منها 43 في الوجه والبطن، والباقي في الظهر. ولكل مرض موضع محدد. مع ذلك، هناك حالات يمنع فيها إجراء الحجامة مثل المرأة الحامل أو أثناء الحيض، مرضى السكري، كسور العظام، الرشح وارتفاع درجة الحرارة، تشنجات العضلات أو تمزق الأربطة، المصابون بالسرطان، أو وجود شريان أو قرحة أو تجلط وريدي في المنطقة.
وعلى الرغم من فوائد الحجامة العديدة، قد تظهر آثار جانبية بسيطة مثل الكدمات، الحروق، التهاب الجلد، أو شعور بعدم الراحة، لكنها تبقى آمنة نسبياً إذا أجريت على يد خبراء ومدربين مؤهلين.
